السيد محسن الخرازي

375

خلاصة عمدة الأصول

عقيب العام وعليه فالمقصود من الضرار هو الا ضرار للغير والمراد من قوله إنّك رجل مضار هو ذلك والاهتمام بنفيه يوجب ذكره بالخصوص وكيف كان ففي الاحتمالات المذكورة إمّا نقول برجحان بعضها على بعض فهو وإلّا فهي متساوية في معنى نفي الضرار والإجمال في معناه لا يوجب الإجمال في نفي الضّرر فلاتغفل . والمقام الثالث : في مفاد الهيئة التركيبية ولا يخفى عليك تعذّر الاخبار عن نفي الضّرر والضرار حقيقة لوجود هما في الخارج فالاخبار عن عدمهما في الخارج كذب محض . ولذلك ذهب جماعة إلى أنّ المراد من النفي هو النهى واستدلوا له بوجوه : منها : أنّ ( لا ضرر ولا ضرار ) كقوله صلى الله عليه وآله وسلّم لا جَلَب في الاسلام أولا بنيان كنيسة في الاسلام فكما يدل النبوي على النهى عن الزام صاحب الماشية بسوق الماشية نحو الساعي للزكاة وعن احداث الكنيسة فكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » يدل على النهى عن ايجاد الضرر . وفيه أنّ إرادة خصوص النهى من النفي من دون قيام قرينة عليه مع امكان إرادة تعميم النفي بلحاظ مطلق الحكم تكليفاً كان أو وضعيا خلاف الظّاهر بخلاف الأمثلة المذكورة فإنّ نفى الحكم فيها بنحو المطلق غير ممكن بل يستفاد منها النهى عن الالزام في الأول وعن الاحداث في الثاني وهو شاهد على إرادة خصوص النهى من النفي . هذا مضافا إلى أنّ مدخول ( لا ) في المقام طبيعة الضّرر بمعناه الاسم المصدري لابمعناه المصدري الذي هو فعل المكلّف فنفيه لا يختص بخصوص فعل المكلّف ليكون لازم نفيه حرمته بل يعمّه والضّرر الحاصل من امتثال أحكامه تعالى .